عملنا لله تعالى
علم الدين طريق الجنة
مسألة: إذا أطاعتِ المرأةُ زوجَها لمجرّدِ إرضائِه لا ثوابَ لها، لأنّ العملَ إذا خلا من النيّةِ للهِ لم يُعتبر في تحصيلِ الأجر.
فقد تكونُ بعضُ النساءِ قد اعتدنَ الطاعةَ، فإذا قال لها: هاتِي الماءَ، أعطته، أو ضعي الطعامَ، وضعته؛ لا يخطرُ ببالِها قصدُ التقرّبِ إلى الله، وإنّما تفعلُ ذلك لإرضائِه، أو لئلّا يغضبَ، أو لئلّا يعبسَ في وجهِها. فهنا لا يكونُ لها ثوابٌ؛ لأنّها لم تنوِ به وجهَ الله.
أمّا إن أطاعتْه لأنّ اللهَ تعالى يحبُّ برَّ الزوج، فإنّ هذه الطاعةَ تُسمّى برًّا، كما نُسمّي طاعةَ الوالدينِ برًّا. فإذا نوتْ بطاعتِها زوجَها التقرّبَ إلى الله، ولو كان الأمرُ ممّا يُخالفُ رأيَها مما هو مباحٌ لها ثوابٌ. بل إذا كان فيه مخالفةٌ لهواها ازداد الأجرُ؛ لأنّ فيه مجاهدةً للنفس.
فبعضُ الناسِ لا يبرّ إلا إذا وافقَ ذلك رأيَه أو هواه، فإذا خالفه لم يفعل. وبعضُ النساءِ كذلك، إذا خالفَ الأمرُ هواها قالت: له رأيُه ولي رأيي.
لكن إذا كان في الأمرِ برٌّ للزوجِ وطاعةٌ له في غيرِ معصية، ونوتْ بذلك وجهَ الله، ازداد أجرُها، لا سيّما إن كان فيه مخالفةٌ لرأيِها.
قال اللهُ تعالى: ﴿الرِّجالُ قَوّامونَ على النِّساءِ﴾.
فإذا قالتِ المرأةُ: إنّ اللهَ جعل زوجي أعظمَ الناسِ حقًّا عليّ، فأنا أطيعُه لأنّ اللهَ يحبُّ منّي ذلك، ما دام لا يأمرُني بمعصية، فإنّها تنالُ الأجرَ والثواب.
أمّا إن أمرَها بمعصيةٍ، فلا سمعَ ولا طاعةَ؛ إذ لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالق.
لفضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى وجزاه عنا خير الجزاء
https://t.me/Eilmaldiyntariqaljana
اللهم فقهنا في الدّين واجعلنا خدّامًا له..ءامين

