الـنِّـيَّـــة لله تَعَالى عِـلْـمُ الـدِّيِن حَيَاةُ الإِسْــــلام
سَمِعْتُ أَحَدَ رُؤُوسِ المُشَبِّهَةِ وَالمُجَسِّمَةِ مِنْ نُفَاةِ التَّوَسُّلِ وَقَدْ سَأَلَهُ شَخْصٌ: هَلْ نَقُولُ: «المَدِينَةُ المُنَوَّرَةُ»؟ فَقَالَ: لَا، بَلْ نَقُولُ: «المَدِينَةُ» فَقَطْ ، قَالَ: اللهُ ذَكَرَهَا فِي القُرْآنِ بِاسْمِ «المَدِينَةِ»، فَنَحْنُ نَقُولُ: «المَدِينَةُ»
فَنَقُولُ: وَأَيُّ بَأْسٍ إِذَا قُلْنَا «المَدِينَةُ مُنَوَّرَةٌ»؟ نَعَمْ، هِيَ مُنَوَّرَةٌ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَهَا وَأَقَامَ فِيهَا.
فَلَوْ أَنَّ مَسْجِدًا فِي أَيِّ بُقْعَةٍ قَالَ شَخْصٌ: ذَهَبْتُ إِلَى ذَاكَ المَسْجِدِ المُبَارَكِ، أَوْ قَالَ: ذَهَبْتُ إِلَى المَسْجِدِ المُنَوَّرِ، فَهَلْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ أَوْ مَحْذُورٌ؟ لَا، بَلْ يُقَالُ ذَلِكَ وَلَا إِشْكَالَ فِيهِ.
فَكَيْفَ بِالمَدِينَةِ الَّتِي شَرَّفَهَا اللهُ تَعَالَى بِمَقَامِ نَبِيِّهِ ﷺ ؟
انْظُرُوا إِلَى سَخَافَةِ عُقُولِهِمْ، وَإِلَى مَا آلَتْ إِلَيْهِ أَفْهَامُهُمْ؛ إِذْ يَقُولُونَ: لَا يُقَالُ «المَدِينَةُ المُنَوَّرَةُ»*. وَهَذَا فِي الحَقِيقَةِ مَدْحٌ لِلْمَدِينَةِ، *وَهِيَ جَدِيرَةٌ بِالمَدْحِ؛ لِأَنَّهَا بَعْدَ دُخُولِ الرَّسُولِ ﷺ إِلَيْهَا صَارَتْ مُبَارَكَةً مُشَرَّفَةً.
كَانَتْ تُسَمَّى «يَثْرِبَ» قَبْلَ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهَا، ثُمَّ صَارَتِ «المَدِينَةَ»، وَصَارَتْ «طَيْبَةَ»، وَقَدْ شَرَّفَهَا اللهُ تَعَالَى بِمَقَامِ نَبِيِّهِ الكَرِيمِ ﷺ فِيهَا.
فَالمَدِينَةُ مُنَوَّرَةٌ بِلَا شَكٍّ؛ لِأَنَّهَا اسْتَنَارَتْ بِقُدُومِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِقَامَتِهِ فِيهَا.
وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى فَسَادِ أَفْهَامِهِمْ، وَإِلَى مَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ قُلُوبُهُمْ؛ فَإِنَّ فِي قُلُوبِهِمْ شَيْئًا تُجَاهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَحْمِلُهُمْ عَلَى مِثْلِ هَذِهِ التَّكَلُّفَاتِ وَالاعْتِرَاضَاتِ البَعِيدَةِ
بصوت فضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى وجزاه عنا خير الجزاء
عِلْمُ الدِّينِ يُؤخَذُ من أهل العلم الثقات بالسماع وليسَ بالمُطَالَعَةِ في كتبهم
فائدة مهمة : وَرَدَ في حديثٍ رَوَاهُ الحاكمُ أنَّ: ( لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله العليِّ العظيم ) تنفعُ لتسعينَ داءً أقلُّها الهَمُّ.
فمَنْ كان يشكو كَثرةَ الهَمِّ فلْيُكْثِرْ من قول لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله العَلِيِّ العَظيم.
ومعنى لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله: لا حَوْلَ عن معصيةِ الله إلَّا بعِصْمَةِ الله ولا قُوَّةَ على طاعةِ الله إلَّا بعَوْنِ الله، جاءَ تفسيرُها في حديثٍ رَوَاهُ أبو يَعْلَى بإسنادٍ حَسَنٍ عن ابنِ مَسْعُودٍ عَنْ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
الشرح لفضيلة الشيخ الدكتور نبيل الشريف حفظه الله تعالى وجزاه عنا خير الجزاء
لا فلاح الا بتعلم أمور الدين
قناةُ عِلْمُ الدِّيِن حَيَاةُ الإِسْلام دُرُوس مُحَررَة
https://t.me/alameddine
اللهمّ فقهنا فـــي الدّين واجعلنا خــدّامًا له ءامين


